منتديات بداية
مرحبا بك ايها الزائر العزيز فى منتديات بداية ، ونتمنى لك مشاركة فعالة ، وندعوك للتسجيل لكى تتمتع بصلاحيات عديدة

منتديات بداية

news....edu...chat
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولتسجيل دخول الاعضاء

شاطر | 
 

 لغز السحابة السوداء التى تعرضت لها القاهره في الفترة الواقعة ، ما بين 20 – 30/ 10 / 1999م

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
hussein al-masri

avatar

المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 13/03/2010
العمر : 27

مُساهمةموضوع: لغز السحابة السوداء التى تعرضت لها القاهره في الفترة الواقعة ، ما بين 20 – 30/ 10 / 1999م   الأحد أبريل 25, 2010 5:54 pm


لغز السحابة السوداء التى تعرضت لها القاهره في الفترة الواقعة ، ما بين 20 – 30/ 10 / 1999م

فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين
في هذا الفصل ، سنعرض من خلال صحيفة الأهرام المصرية ، المقالات التي تعرّضت لدخان ، غشيَ سكان القاهرة ، في الفترة الواقعة ، ما بين 20 – 30 /10 / 1999م .
سر سحابة الدخان التي أزعجت سكان القاهرة الكبرى !!‏
الصفحة الأولى / الأحد / 15 من رجب 1420 هـ ، 24 أكتوبر 1999 ، السنة 124 – العدد 41229
تزايدت طوال الليلة الماضية ، ظاهرة تراكم الأدخنة والغازات والروائح النفاذة ، في سماء مدينة القاهرة ، والمستمرة منذ نحو ثلاث ليال سابقة‏ ، وقد وصلت هذه الظاهرة ، في مساء أمس إلى حد ، تسبب في حالة من القلق ، بين سكان القاهرة‏ ، وطوال الليل ، لم تنقطع الاتصالات التليفونية من المواطنين ، إلى الأهرام ، يشكون ويستفسرون ، بعد أن اضطروا إلى إغلاق نوافذ منازلهم‏ ، وبعد لجوء بعضهم إلى المستشفيات ، لعلاج الالتهابات التي أصيبت بها عيون أطفالهم‏ .‏
وفي محاولة لتفسير هذه الظاهرة‏ ، أجرت الأهرام عدد من الاتصالات ، مع مسئولي الأرصاد الجوية والبيئة ، طوال ليلة أمس‏ .‏ فقد صرح مصدر مسئول بهيئة الأرصاد الجوية ، لفوزي عبد الحليم ، مندوب الأهرام ، بأن الظاهرة ناتجة عن حرق المزارعين ، في المحافظات حول القاهرة ، لمخلفات محصول الأرز‏ ، بالإضافة إلى تراكم الأدخنة ، الناتج عن عوادم السيارات والمصانع‏ ، وتزامنت هذه الأدخنة ، مع وجود مرتفع جوي شمال البلاد ووسطها ، أدى إلى احتباس حراري ، واستقرار الحالة الجوية‏ ، الأمر الذي أدى بدوره إلى تركيز الأدخنة ، في طبقة الهواء القريبة من سطح الأرض‏ ، واحتفاظ الهواء بكل مكوناته‏ .‏ وقال إنه من المنتظر ، انتهاء هذه الظاهرة ، فور تحرك المرتفع الجوي بعيدا عن القاهرة‏ .‏
ومن ناحية أخرى ، نفى الدكتور إبراهيم عبد الجليل ، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة ، ما تردّد علي ألسنة المواطنين ، عن وجود حرائق بمناطق تجمّع القمامة ، حول القاهرة‏ والجيزة ، كمصدر لانتشار هذه الأدخنة في القاهرة‏ .‏ وقال إنه أجرى اتصالا بمحافظ القليوبية ، المستشار صبري البيلي ، أكدّ خلاله انتشار الأدخنة بالمحافظة ، نتيجة حرق قش الأرز بها‏ ، كما أكد الدكتور حسين كاظم ، محافظ الشرقية ، المعلومات نفسها في محافظته ، خلال اتصال مماثل‏ .‏ وأضاف عبد الجليل ، أن جهاز شئون البيئة ، طلب من وزارة الزراعة ، إصدار تعليمات بمنع حرق قش الأرز‏ ، أو أي مواد مماثلة لمنع تكرار هذه الظاهرة مستقبلا‏ .‏
وفي محاولة لطمأنة المواطنين‏ ، ناشد الدكتور محمود عمرو ، أستاذ ورئيس قسم الأمراض المهنية ، ومدير مركز السموم بقصر العيني ، المواطنين بعدم المبالغة في القلق‏ ، ووصف ما حدث بأنه ليس كارثة‏ ، على الرغم من أن الأعراض المبدئية للتعرض لها ، تشمل التهاب العيون والأنف والأذن والصدر‏ ، وأكدّ أن الاحتياطات اللازمة ، تستدعي التركيز على حماية الأطفال‏ ، وعدم إغلاق النوافذ ضمانا للتهوية اللازمة‏ ، وكذلك توفير الحماية اللازمة للمرضى بالمستشفيات‏ ، أما الأصحاء البالغين ، فلن يتعرضوا لخطورة من التعرض للأدخنة‏ ، مشيرا إلى أن ندى الفجر سيغسل الهواء‏ ، ويخفّف من حدة التلوث‏ .‏ وأكدّ الدكتور عمرو ، أن هذه الظاهرة قد حدثت من قبل عام‏ 1949‏م في لندن ، بسبب ارتفاع نسبة الرطوبة‏ ، والحماس الزائد للتوسع الصناعي‏ ، وانتشار المداخن‏ ، أما في مصر فالطبيعة الصحراوية للبلاد ، تمتص الملوثات الزائدة في المدن‏ ، لذا فلن يشعر بها سكان الصعيد‏ .‏
سحابة الدخان تتلاشى نهائيا من فوق القاهرة خلال‏ 48‏ ساعة
الصفحة الأولى / الاثنين / 16 من رجب 1420 هـ ، 25 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41230





صورة نهارية : واختفت القاهرة خلف دخان حريق قش الأرز
توقع خبراء الأرصاد الجوية ، أن تتلاشى نهائيا ، سحابة الدخان الكثيف ، التي خيّمت ليلة أمس الأول على القاهرة وضواحيها ، خلال الساعات الثماني والأربعين المقبلة‏ ، وأضافوا أن الكتلة الهوائية التي حملت هذه السحابة ، الناتجة عن إحراق مخلفات محصولي الأرز والقطن ، في المحافظات المجاورة ، آخذة في التحرك شرقا‏ ، لتحل محلها كتلة هوائية نظيفة ، مقبلة من الشمال الغربي‏ ، وأوضحوا أن نسبة الرطوبة ، سوف تنخفض أيضا ، بفعل هذه التغيرات في حالة الطقس‏ .‏
وقد قامت الدكتورة نادية مكرم عبيد ، وزيرة الدولة لشئون البيئة ، أمس بجولة في محافظتي الشرقية‏ والقليوبية ، بوصفهما المصدر الرئيسي للدخان ، الناتج عن إحراق مخلفات الأرز والقطن ، وصرّحت بأنه سيتمّ تدريب المزارعين ، على استخدام غاز الأمونيا ، لتحويل قش الأرز ، إلى أعلاف حيوانية‏ ، بحيث تنتفي الحاجة تماما ، إلى إحراقه‏ ، كما أعلنت الجهات المسؤولة في المحافظتين ، عن اتخاذ إجراءات حاسمة ، لوقف عمليات إحراق المخلفات الزراعية في الحقول‏ .‏

سر اختناق القاهرة‏ !‏
تحقيقات / الاثنين / 16 من رجب 1420 هـ ، 25 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41230

حرق حطب القطن وقش الأرز ، مع خليط الغازات المركبة ، سبب سحابة الدخان . المواطنون‏ :‏ إصابات بالأنف والحلق ، وصعوبة في التنفس ، نتيجة للتلوث . مصدر أمني‏ : 5‏ بلاغات فقط حول حرائق المخلفات وتم إخمادها





صورة نهارية : اختفاء القاهرة خلف سحابة الدخان
تحقيق‏ وجدي رياض ومحمود النوبي :‏
تعرضت سماء الدلتا والقاهرة حتى الجيزة‏ ، لتلوث هوائي شديد‏ ، خلق حالة من الهباء الجوي ـ بخار ماء مع ملوثات ـ أثار ذعر السكان‏ ، وسبب بعض حالات الاختناق‏ ، لمن لديهم حساسية صدرية‏ ، أو ربوية‏ أو أمراض سوء التنفس . كما تعرض بعض سكان القاهرة‏ ، إلى أزمات تنفسية‏ ، نتيجة لزمتة الهواء وغياب الأوكسجين الكافي‏ .‏
ويرجع سبب حدوث هذه الحالة النادرة ، إلى عدة اعتبارات تم رصدها ، كان من أبرزها‏ :‏
• صدور الأوامر إلى المزارعين من مديريات الزراعة‏ ، بضرورة حرق حطب القطن ، المتخلّف عن زراعات القطن‏ ، للتخلص من دودة اللوز‏ ، ومن المعروف أن الدلتا بخصوبة أرضها‏ ، تزرع حوالي‏750‏ ألف فدان ، بزراعات القطن الذي تم جمعه هذا الشهر‏ .‏
• ارتفاع نسبة الرطوبة في مثل هذا الوقت من السنة‏ ، مع ارتفاع في درجة الحرارة ، مما أدى إلى حدوث حالة من الهباء الجوي ، أدى إلى كتمة الهواء‏ ، وغياب الأكسجين الكافي‏ .‏
• ساعد على ذلك ـ أيضا ـ انتشار احتراق آثار الحصاد ، من حطب القطن وقش الأرز‏ .‏ ومع حركة الرياح أدى إلى تغطية هواء سكان القاهرة‏ ، بحالة من الدخان ، مع سكون للهواء ، وارتفاع في درجة الحرارة‏ ، مع رطوبة‏ ، مع ملوثات كربونية‏ ، آزوتية وغازية‏ ، وكبريتية‏ ، وذرات عالقة في الجو‏ .‏
ومن ناحية أخرى فقد أدت عمليات احتراق أحطاب القطن ، للقضاء على دودة اللوز ، وفقا للقرار الذي صدر من مديريات الزراعة بالمحافظات‏ ، بالعقوبات المقررة لمن يحتفظ بالحطب‏ ، مما دفع الفلاحين ، إلى سرعة حرق الأحطاب ، تنفيذا لقرارات وزارة الزراعة في الحقول .
ومن جانبه آثار المستشار صبري البيلي‏ ، محافظ القليوبية‏ ، مشكلة حرق حطب القطن في المزارع ، أمام وزيرة البيئة‏ ، ورئيس جهاز شؤون البيئة‏ ، في اجتماع هذا الأسبوع‏ .‏ وقال المستشار البيلي ، أن القانون‏ 4‏ لسنة‏ 1994‏ المادة‏ 37‏ ، بشأن البيئة ، يمنع منعا باتا حرق المخلفات‏ والقمامة‏ ومخلفات الحقول‏ ، حتى لا يتلوث الهواء ، وفي نفس الوقت ، يحتم القرار الوزاري على الفلاحين ، حرق الأحطاب . من هنا ، وقف المحافظ عاجزا ، عن إصدار قرار بمنع الحرق‏ ، أو الحرق في الحقول‏ !‏ ومن ناحية أخرى ، تدرس وحدة البيئة والتنمية ، في الصندوق الاجتماعي ، الاستفادة من دراسات عديدة‏ ، أشارت إلى أهمية الاستفادة ، من حطب القطن ، في صناعات خشبية ، كأحد مقومات المشاريع الصغيرة ، التي يدفع بها الصندوق ، إلى السوق لتشجيع الشباب ، على الدخول في هذه المشاريع التنموية ‏.
ومن المعروف ، أن هناك‏ 32‏ محطة ، أقامتها الدانمرك في الأرض المصرية ، لرصد حالة الهواء ، بالأكاسيد الآزوتية الكبريتية والكربونية‏ . وقد تم تركيب هذه المحطات‏ ، لتغطي أرض الدلتا‏ ، وهي تعمل لمدة‏24‏ ساعة‏ ، ويتم بها رصد حالة الهواء ومكوناته‏ ، ولم نسمع أن أحدا ، فتح هذه المحطات ، ورصد ما بها من تسجيل ، وما حدث من ملوثات ، بهواء الدلتا وعواصم مدنها ‏.
وفي القاهرة الكبرى ، حوالي‏40‏ محطة لرصد الهواء ، وقد أقام المشروع الأمريكي ، لتحسين هواء القاهرة ، حوالي‏ 33‏ محطة ، لرصد الذرات الصغيرة‏ ، العالقة من‏ 2.5‏ جزء في المليون ، إلى عشرة أجزاء في المليون ، كما تقوم برصد الرصاص‏ ، وهناك‏ 7‏ محطات دانمركية ، تقوم برصد أول وثاني أكسيد الكربون‏ ، وأول أكسيد الكبريت‏ ، والغازات الأخرى ، ولم تَبُح هذه المحطات ، بأسرار ما حدث من تلوث ، في هواء القاهرة الكبرى والدلتا والجيزة‏ .‏
قام اليابانيون ، بإنشاء معمل مركزي ، تابع لجهاز شؤون البيئة ، ومعامل أخرى متنقلة ، لرصد حالة الجو عند حدوث أزمة أو كارثة‏ ، أو رد فعل لأي شكوى ، ويشرف على المعامل جهاز شؤون البيئة‏ ، ويديرها خبراء مصريون‏ ، وتدرب عليها الخبراء‏ .‏
ومن المعروف أيضا أن المصادر الطبيعية ، لتلوث هواء القاهر‏ة ، مصدرها بخار الماء‏ الضار‏ ، والبكتيريا‏ والفطريات‏ والأملاح ، ونواتج الاحتراق‏ ذو النشاط الطبيعي . أما المصادر الصناعية . في تلوث هواء القاهرة الكبرى ، فهي حرق الوقود والطاقة‏ ، وعمليات الإنتاج الصناعي‏ ، ووسائل النقل والقطارات والطائرات والسفن‏ ..‏
ومن ناحية أخرى ، لم تنقطع الاتصالات التليفونية ، للمواطنين بالأهرام ، طوال ليلة أمس الأحد ، حيث اشتكوا من وجود ، سحابة دخان كثيفة ، غطّت أجواء القاهرة ، خاصة منطقتي مدينة نصر ومصر الجديدة ، ومناطق وسط البلد ومصر القديمة ، وأصابت الأطفال وكبار السن بالاختناق .
وتقول السيدة نجية الشال ، من سكان شارع مصطفى النحاس بمدينة نصر ، أن سحابة الدخان أصابتها وأطفالها ، بحالة اختناق ، حيث تعاني من حساسية في الصدر ، أدت إلى عدم قدرتها على التنفس ، رغم إغلاق النوافذ بالشقة ، وتتساءل هل عمال جمع القمامة هم السبب ، أم القائمون على حرق القمامة ؟! أم العمال المختصين ، بجمع القمامة من الشوارع ، هم الذين أحرقوا هذه القمامة ، التي أدت إلى هذا الدخان الكثيف ؟! وتتساءل السيدة نجية الشال ، أين وزيرة شؤون البيئة ، وأين القائمون على النظافة في بلدنا‏ ..‏ وكيف يتركون هذا الأمر دون متابعة‏ ، أدت إلى عدم قدرتها على التنفس ، رغم إغلاق النوافذ بالشقة
ومن الروضة بالمنيل ، استغاث بنا محمد أبو سريع عبد الكريم ، قائلا : ما هي حكاية الدخان الكثيف ، الذي يمتد من حلوان إلى المعادي والمنيل والمهندسين‏ ؟! ويقول أننا لا نستطيع التنفس ، ونكاد نصاب بحالة اختناق شديدة .
أما السيدة سمر عمر محمود ، من سكان مدينة نصر ، فقد وصفت الدخان ، بأنه عبارة عن دخان ، ينبعث من آبار بترول تحترق ، وليس دخانا عاديا ، ينبعث من مخلفات قمامة‏ ، كما أن الجو الحار ، ساعد على حدوث انقباض في حالة الجو ، جعلتنا لا نستطيع التنفس‏ .‏
أحمد علي أبو الحسن ، مشرف اجتماعي بجامعة الأزهر ، بمدينة نصر ، يقول إنه يشعر بحالة اختناق شديدة ، وحرقان بعينيه ، لم يستطع معها ، الإبصار بصورة جيدة‏ .‏
ومن جانبه أكد مصدر أمني بنجدة القاهرة ، بأن النجدة لم تتلق بلاغات حرائق ، ليلة أمس ، عدا حريق محدود شب في محطة بنزين التعاون ، بشارع قصر العيني‏ .‏ وذكر المصدر الأمني ، أن الإدارة تلقت ليلة أمس ، حوالي‏ 5‏ بلاغات حريق في مخلفات قمامة ، وتم إخمادها فورا ، وأوضح أن الإدارة تلقّت إشارة بأن الشبورة ، التي أحاطت سماء القاهرة ليلة أمس ، كانت نتيجة حرق ، مخلفات محصول القطن والأرز بالأرياف‏ .‏
وحول أسباب الظاهرة ، كتب عبد المجيد الشوادفي من الشرقية ، في محاولة سريعة وعاجلة ، لاحتواء الأسباب التي أدت إلى ظهور السحابة السوداء ، فوق سماء القاهرة‏ ، وعدد من محافظات الدلتا ، نتيجة لقيام الفلاحين بحرق قش الأرز المتخلف ، عن حصاد المحصول ، مما ترتب عليه ، حدوث اختناقات ، وإصابات في العيون ، بين الكثيرين من أبناء ومحافظة الشرقية .
قرّر المحافظ الدكتور حسين رمزي كاظم ، تنفيذ عدة إجراءات ، للقضاء على هذه الظاهرة ، التي انتشرت في مختلف مساحات الأراضي المزروعة بالأرز ، والتي تبلغ حوالي‏150‏ ألف فدان‏ .‏ وتم الاتفاق ، مع اللواء محمد صادق أبو النور ، مساعد وزير الداخلية لأمن الشرقية ، على تكليف رؤساء الوحدات المحلية ، بالقرى والمدن ومأموري مراكز الشرطة ، بتنظيم حملات لإخماد عمليات حرق قش الأرز ، والاستعانة بفرق الدفاع المدني ، والحريق لإطفاء النيران المشتعلة في الحقول‏ ، وتحرير محاضر للمخالفين‏ .‏
كما تم الاتفاق على تشكيل غرفة عمليات ، تضم ممثلين لأجهزة الحكم المحلي والشرطة ، لمتابعة هذه العملية ، وتجميع البلاغات بشأنها‏ .‏ وتم إخطار وزارة الزراعة ، للبحث في إمكانية الاستفادة ، من مخلفات محصول الأرز ، والتوصل إلى وسائل لاستثمارها ، بما يعود بالنفع العام على المزارعين ، وحتى لا تتكرر هذه الظاهرة مرة أخرى .‏
وكانت سحابة الدخان الكثيفة ، التي خيّمت على مدى الأيام الماضية ، فوق محافظة الشرقية ، نتيجة حرق قش الأرز‏ ، قد امتدت إلى مناطق متعددة ، في المحافظات المجاورة ؟ وغطّت الطرق الرئيسية التي تربط بينها ، وبين الطرق الصحراوية ، مما أدى إلى إعاقة الرؤية ، أمام سائقي السيارات ، وعرضتهم إلى ارتكاب حوادث التصادم‏ .‏
ومن جانبه صرح المهندس محمود الجمل ، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة الشرقية ، بأن عمليات حرق قش الأرز ، التي يقوم بها الفلاحون ، وسط الحقول ، يستهدفون من ورائها ، زيادة نسبة التسميد للأراضي ، حيث أن مخلفات حريق القش ، تسهم في خصوبة الأرض ، وارتفاع الخصوبة فيها ، نتيجة لما يحويه القش المحروق ، من عناصر متعددة ومختلفة ، تؤدي إلى تحسين التربة الزراعية ، وترفع من إنتاجيتها ، في مختلف المحاصيل التي تزرع فيها‏ .‏
ومن القليوبية ، كتب أبو سريع إمام‏ ، أكد المستشار ، أحمد صبري البيلي محافظ القليوبية ، أنه بالنسبة للشبورة الملوثة ، الناتجة عن صرف مخلفات زراعة الأرز ، فإنني اتخذت الإجراءات ، منذ يوم‏ 12‏ أكتوبر ، وتمّت إحالة بعض المخالفين والمتسببين ، في هذه الأدخنة الملوثة ، إلى النيابة العامة ، طبقا لقانون البيئة ، والأكثر من ذلك ، بأنني قمت بعرض هذه المشكلة ، في مؤتمر حماية البيئة يوم‏ 14‏ أكتوبر ، برئاسة الدكتورة نادية مكرم عبيد ، وزيرة الدولة لشئون البيئة‏ .‏ وأوضح محافظ القليوبية ، أنه طلب من وكيل وزارة الزراعة ، اتخاذ الإجراءات لوقف عمليات حرق مخلفات الأرز ، فأكد أنه لا يوجد تعليمات ، بمنع الحرق بالأراضي الزراعية‏ .‏ ويقول المهندس عبد الحميد خاطر ، وكيل وزارة الزراعة بالقليوبية ، إن المحافظة غير مسموح لها بزراعة الأرز‏ .‏ وإنما زراعة هذا المحصول ، تمت على مساحة‏ 21‏ ألف فدان‏ بالمحافظة ، وقامت أجهزة الري ، بعمل محاضر لأصحاب هذه الأراضي ، لأن أجهزة الري ، هي الجهة الوحيدة المسؤولة عن تحرير محاضر ، بالمخالفات لمزارعي الأرز‏ .‏
وأوضح اللواء محمود وجدي ، مساعد وزير الداخلية لأمن القليوبية ، أنه تم على الفور عمل دوريات مرورية ، ليلية ونهارية ، لمحاولة السيطرة السريعة ، للحد من عمليات الحريق ، حتى يتم بشكل منظم‏ .‏
انتهاء السحابة الملوثة خلال‏ 48‏ ساعة
تحقيقات / الاثنين / 16 من رجب 1420 هـ ، 25 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41230

أكد فوزي غنيمي ، مدير مركز التنبؤات ، أن خبراء الأرصاد الجوية ، يتوقعون انتهاء هذه الظاهرة الجوية ، خلال الساعات ال 48‏ المقبلة‏ ، بسبب تحرك هذه الكتلة الهوائية جهة الشرق‏ ، وتقدم الكتلة الهوائية المقبلة ، من جنوب وشرق أوروبا‏ ، مما يحرك الهواء ويجدده ويقلل نسبة الرطوبة‏ ، وبالتالي سيبدأ الدخان في الاختفاء التدريجي‏ ، وتنبه المسؤولون في المحافظات المجاورة للقاهرة ، لإعطاء تعليمات بمنع حرق مخلفات الزراعة ، إلا بأسلوب علمي‏ ، وفي الوقت المناسب‏ ، والهيئة على استعداد ، لإمدادهم بالبيانات اللازمة ، والأحوال الجوية المتوقعة‏ .
الزراعة تقول أحرقوه‏..‏ والبيئة تقول لا
تحقيقات / الاثنين / ‏16 من رجب 1420 هـ ، 25 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41230

كتب عبد الوهاب حامد : تناقضات غريبة ، ومعادلات صعبة ، يتعرّض لها الفلاح المصري‏ ( نتيجة تخبط خبراء البيئة ) .‏ فبينما تطالبه وزارة الزراعة ، بضرورة حرق عيدان القطن بعد جنيه ، كشرط لتمتع الفلاح ، بالحصول على الدعم المقرر ، في عمليات المقاومة‏ ، الذي تحملّته الدولة بالكامل ، لأول مرة هذا العام‏ ، نظرا لانخفاض أسعار القطن عالميا‏ ، وهي على حق‏ ، وبناء على هذا الحق للمصلحة العامة ، تقوم مديريات الزراعة بالمحافظات ، بتحرير محاضر مخالفات للفلاحين ، الذين لا يقومون بحرق عيدان القطن‏ .‏ على الجانب الآخر ، نجد تعليمات وزارة البيئة ، تركز على الحماية من التلوث‏ ، وذلك بحظر حرق أية مخلفات ، بأساليب بدائية ، ومنها طبعا ، حرق مخلفات زراعات القطن والأرز‏ .‏
يقول المسؤولون بالبنوك الزراعية ، إن ما يجري من تعليمات الحرق ، وتقدير النسبة المقرّرة للمقاومة ، عن محصول القطن ، هو حق كامل لوزارة الزراعة ، ولا دخل لنا به‏ ، ومهمتنا تحصيل الديون ، وتقديم الخدمات الائتمانية للفلاح‏ .‏ والسؤال‏ :‏ لماذا لم يتم وضع خطة شاملة ، للاستفادة من هذه المخلفات ، في مجالات كثيرة أهمها صناعة الأعلاف ؟ ويضيفون‏ :‏ لو فعلنا ذلك ، لمنعنا وقوع مثل هذا التناقض ، بين وزارتي الزراعة والبيئة‏ ، ولحمينا الفلاح من الحيرة والتضارب في القرارات‏ .‏ ويمكن للدولة بإمكاناتها الكثيرة ، أن تجذب الفلاح ، إلى توريد فضلات القطن والأرز ، إلى مصانع الأعلاف والورق ، حماية للبيئة من التلوث‏ .‏
المزارعون‏ : القش بريء
تحقيقات / الاثنين / 16من رجب 1420 هـ 25 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41230





صورة لحرق القش
كتبت أهداف البنداري : في قرية الناي بمحافظة القليوبية ، إحدى المحافظات التي تزرع الأرز ، قال عبد الله إبراهيم فلاح ، أنه يتم حرق‏ 5‏ أطنان قش في كل فدان أرز ، وتستغرق كل كمية يتم حرقها ربع ساعة ، ولا يصل دخان هذا الحريق ، إلى مدينة قليوب التي تبعد خمسة كيلو مترات ، عن قرية الناي‏ .‏ ويضيف عادل عطا أن مواعيد حرق القش ، تختلف في القرية الواحدة ، من مكان لآخر ، ومازالت أماكن لم تبدأ الحرق بعد‏ .‏ وتساءل فلاح آخر ، بأن رماد حريق القش يترسب ، ثم يتبخر ، فكيف يصل إلى القاهرة ، التي تبعد عن قليوب 30‏ كيلو مترا‏ ؟! ( تساؤل وجيه ) ، وأضاف أن ميعاد حرق القش ، يبدأ من‏ 15‏ أكتوبر ، ويستمر‏20‏ يوما ، وما يصل ارتفاع الدخان إلى حوالي عشرة أمتار‏ .‏ وفي مركز شبين القناطر ، أرجع فلاح سبب الدخان الغامق اللون ، الذي ظهر الأيام الماضية ، إلى طبقة مفتوحة في الأوزون‏ ، وقال انه شاهد شبورة مع دخان أزرق ( أي أنها أتت من السماء ) ، لا يعرف سببها وإدارات المرور ، هي المفترض أن تشرح أسبابها !
سر اختناق القاهرة‏ ( 2 )‏
تحقيقات / الثلاثاء / 17 من رجب 1420 هـ ، 26 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41231

تحقيق أهداف البنداري : كشف اختناق القاهرة ، الذي استمر لثلاثة أيام متتالية ، عن وجود العديد من الملوثات ، في سماء العاصمة‏ .‏ ففي الوقت الذي تقوم فيه الدولة ، بالحفاظ على سلامة المواطنين ، والاهتمام بتجميل القاهرة الكبرى ، تنتشر مقالب القمامة بين الشوارع والميادين ، وعلى أسطح المنازل ، حسب ما شاهدته وزيرة البيئة ، في جولتها بالطائرة ، فوق القاهرة ، ويؤدي حرقها بلا أية ضوابط ، إلى تلوث هوائي ، يُصيب العديد من المواطنين بالأمراض‏ .‏
وعلى الرغم من أن مقالب القمامة الرسمية ، قد أوقفت حرق القمامة ، منذ أكثر من عام ، بقرار صادر من وزيرة البيئة ، إلا أن مقالب القمامة الخاصة ، مازالت تعمل بلا ضوابط‏ .‏ والسؤال الآن‏ ..‏ متى تختفي مقالب القمامة من شوارع العاصمة ؟‏!‏ في البداية ، تقول د‏.‏ نادية مكرم عبيد وزيرة البيئة ، إنها رصدت سحابة الدخان ، وشعرت بها مثل كل المواطنين ، وأدركت أن هناك شيئا غير طبيعي ، في الهواء منذ عشرة أيام ، فبحثت مع كل الجهات المعنية ، لتعرف حقيقة هذا الدخان‏ ..‏
وتضيف‏ :‏ قمت بجولة جوية بالطائرة ، لمدة ثلاث ساعات بعد استجابة فورية ، من المشير محمد طنطاوي وزير الدفاع ، شملت القاهرة الكبرى ، في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية‏ .‏ وشاهدت حالات اشتعال ذاتي في حوالي‏ 7 ‏ أو‏ 8‏ مواقع للقمامة ، في مناطق عشوائية ، وتلوث في جنوب القاهرة ، من بعض المصانع‏ .‏ كما شاهدت حرق قش الأرز ، ولفت نظري انتشار القمامة ، على أسطح المنازل‏ .‏
من هنا أرجعت هذه السحابة الدخانية ، إلى تزامن عدة عوامل ، في آن واحد‏ .‏ فالانبعاثات التي تصدر من الاشتعال الذاتي للقمامة ، التي يلقيها الأهالي بطريقة عشوائية ، نتيجة سلوك غير سوي ، مع استقرار الهواء بدون رياح ، أدى إلى تعلّق دخان القمامة المشتعلة والقش المحترق ، والذي يقوم الفلاحون ، بحرقه منذ سنوات ، لكننا شعرنا بدخان هذا الاحتراق ، نتيجة اتحاد العوامل السابقة معا‏ .‏ فالأدخنة المعلّقة سبب شعورنا ، بأن هناك شيئا يحرق في الهواء‏ .‏
وأضافت د‏.‏ نادية مكرم عبيد ، أنه سيتم إعداد برنامج تنفيذي ، للتعامل مع الحرق المكشوف‏ .‏ فقانون البيئة يعطي للمواطن ، الحق في البلاغ ، عن أية مخالفة بيئية في القسم ، وعلى ملوّث البيئة أن يدفع الثمن‏ .‏ وعلى الرغم أن الوزارة ، ليست لديها شرطة بيئية ، إلا أننا نعتمد في المحافظة على البيئة ، على60‏ مليون مصريا ، فبعد تصريحات الرئيس حسني مبارك ، أن الحفاظ على البيئة أصبحت ضرورة ، وليست ضربا من الرفاهية‏ .‏ وجهود السيدة سوزان مبارك ، في توعية المواطنين بذلك خاصة الأطفال ، أصبحت البيئة على الأجندة السياسية ، وقد لمست صحوة بيئية ، في آلاف الشكاوي ، التي تتلقاها الوزارة من المواطنين‏ .‏
وأوضحت أن قانون البيئة ، ينص على عقوبات لملوثي البيئة ، منها غرامة مالية ألف جنيه لحارق القمامة ، وهذا المبلغ من وجهة نظر وزيرة البيئة ، مناسب لكن المشكلة في تنفيذ العقوبات ، وهي مهمة منوط بها الوزارة والمحافظات ، والأهم سلوك المواطنين ، والجمعيات الأهلية ، وأجهزة الإعلام عليهم دور كبير لتحقيق الاستجابة المطلوبة ، من الموطنين ، للحفاظ علي بيئتهم‏ .‏
وكما يقول د‏.‏ أحمد نعيم البنداق ، المشرف على المجالس النوعية بأكاديمية البحث العلمي ، أن المحاور الرئيسية ، التي يجب أن تنتهجها الدولة ، لمعالجة مشكلة القمامة ، وكيفية الاستفادة منها ، عن طريق دراسة مكونات القمامة ، … ويؤكد د‏.‏ أحمد نعيم على أن كل هذا لا يتم دون وضع التشريعات الخاصة بالنفايات ، بشكل عام ، والتطبيق الذي تم إصداره بالفعل منها ، في قانون البيئة ، الذي صدر عام‏ 94‏ ، وعمل حصر للمؤسسات المختلفة ، لمتابعة تشريعات حماية البيئة من التلوث ، وكيفية الاستفادة منها بشكل نافع‏ .‏
أما الدكتور فوزي عبد القادر الرفاعي ، المشرف على قطاع تنمية التكنولوجيا والخدمات ، بأكاديمية البحث العلمي ، فقد طرح نموذجا عمليا ، بوحدات تحول القمامة إلى سماد ، ثم بنائها ، وتعميمها بأيد مصرية ، وبتكلفة أقل بكثير من مثيلها المستوردة ، …‏
ويقول د‏.‏ شريف عيسى ، رئيس المركز القومي للبحوث ، أن هناك خطة قادمة لتطوير التكنولوجيا المصرية ، في مجال تصنيع القمامة ، … .
ويوضح المهندس مدحت حسين ، مدير مصنع ( شبرامنت ) أحد المصانع الخاصة ، بتحويل القمامة إلى سماد عضوي ، بمدينة شبرامنت أن هذا المصنع أُنشئ بسعة كلية‏10‏ أطنان قمامة يوميا ، … .
ومن جانبه أكد د‏.‏ عبد الرحيم شحاته ، محافظ القاهرة ، أن سحابة الدخان ، التي غطت القاهرة ، ليست بسبب القمامة ، فالمحافظة خصصت‏ 18‏ مليون جنيه سنويا ، لميزانية شركات القمامة ، وأن الدولة تقوم بدورها ، من حيث توفير جهاز بمسئوليه ومعداته ، لنظافة القاهرة ، ولم تعد لدى إدارات مقالب القاهرة الرسمية أية محارق ، إلا أن المحافظة ، وكل الأجهزة المعنية ، لن تستطيع أن تقضي علي القمامة في الشوارع ، فذلك يتوقف بنسبة‏100%‏ على سلوك المواطنين ، واستشهد محافظ القاهرة بسلوك المواطنين ، الذي يساعد على استمرار تلال القمامة في الشوارع ، حيث إن‏ 50%‏ فقط من سكان القاهرة ، يتعاملون مع جامعي القمامة ، والباقي يرفض دفع‏ 3‏ جنيهات ، مفضلا إلقاء مخلفاته على الجزيرة الوسطية في الشارع‏ .‏.. .
رئيس هيئة النظافة وتجميل القاهرة‏ يُبرّئ مقالب القمامة ويتهم القش
تحقيقات / الثلاثاء / 17 من رجب 1420 هـ ، 26 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41231

كتب عبد العظيم الباسل : أثارت سحابة الدخان الخانق ، التي غطت القاهرة ، أول أمس ، تساؤلات عديدة حول أسبابها‏ ..‏ البعض أرجعها لحرق ، مقالب القمامة المنتشرة حول القاهرة‏ ، وعلّلها البعض الآخر ، بحرق بقايا جذور نبات الأرز ، في الحقول المنتشرة حول القاهرة الكبرى .‏
وأياً كانت أسبابها الحقيقية ، فقد انزعج العديد من الأهالي ، التي أصابها احمرار بالعين ، وضيق بالتنفس الصدري ، نتيجة لهذا الدخان الخانق ، الذي لف القاهرة‏ .‏
من جانبه يؤكد اللواء مجدي البسيوني ، رئيس هيئة التجميل والنظافة بالقاهرة‏ :‏ إن هذه السحابة العالقة بسماء القاهرة ، لا ترجع إلى حرق القمامة ، خاصة أن لدينا ثلاث مقالب كبرى ، بالوفاء والأمل والقطامية ودار السلام ، مساحة كلٍ منها 15‏ فدانا ، ولم يتم حرق قمامة إحداها ، طوال الأيام الثلاثة الماضية‏ ..‏ فضلا عن أننا ، قمنا بالتفتيش على مقالب قمامة القطاع الخاص ، ووجدناها لا تعمل أيضا ، وقبل هذا وذاك ، فان رائحة حرق القمامة ، مميزة وهي تختلف عن رائحة الدخان ، التي انبعث فوق القاهرة‏ .‏
ومن هنا فقد تأكدنا ، وفقا لشكاوي المواطنين القادمين من الطرق السريعة ، والذين أكدّوا انهم فقدوا الرؤية على الطرق السريعة ، نتيجة لانبعاث الأدخنة من الحقول المجاورة ، على جانبي الطريق ، على غرار ما حدث في العام الماضي ، خلال نفس التوقيت‏ .‏ وأضاف‏ :‏ من المعاينة ، تأكدنا من اشتعال‏ 9‏ مواقع في المساحة المحصورة ، من مزارع الأرز ، بين الطريق الدائري والطريق الزراعي ، عند مدينة قليوب ، بالإضافة لمساحات أخرى ، كانت ظاهرة من طريق بلبيس الصحراوي ، باتجاه الخانكة‏ .‏.. .

عودة سحابة الدخان إلى سماء القاهرة
الصفحة الأولى / الأربعاء / 18 من رجب 1420 هـ ، 27 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41232






صورة ليلية : سحابة الدخان حجبت مباني القاهرة مرة أخرى مساء أمس
تجدد انتشار الدخان ، في سماء القاهرة الكبرى ، مساء أمس‏ ، وتلقت الأهرام اتصالات هاتفية ، من قاطني الساحل‏ وشبرا مصر‏ ومصر الجديدة‏ ، ومدينة السلام‏ والعجوزة‏ والمنيل‏ والهرم‏ ، بإحساسهم بتكاثر الدخان ، وأنهم أغلقوا نوافذ مساكنهم‏ .‏ وصرحت الدكتورة نادية مكرم عبيد ، وزيرة شئون البيئة ، بأن كثافة سحابة الدخان‏ ، التي عادت إلى سماء القاهرة‏ ، أقل مما كانت عليه مساء السبت الماضي ، حين بلغت ذروتها‏ .‏ وقالت لمندوبي الأهرام ، أنها في اجتماع دائم مع خبراء البيئة المصريين ، وبعض الخبراء من الدنمارك‏ ، لرصد وتحليل الأدخنة الموجودة ، في سماء القاهرة الكبرى .‏ وأكدّت وجود مرتفع جوي ، قادم من شمال الجمهورية‏ ، وأنه أدى إلى عدم تشتت الملوثات العالقة في الجو‏ ، وزيادة شعور المواطنين بها ، في بعض مناطق القاهرة الكبرى .‏ وحذر الدكتور طارق صفوت ، رئيس قسم الأمراض الصدرية بجامعة عين شمس ، من أن هذه السحابة ، تزيد مخاطر التهاب الشعب الهوائية للمواطنين‏ ، وحدوث النزلات الربوية‏ ، وحساسية جهاز التنفس‏ .‏ ونفى مدير أمن القليوبية ، ما تردّد عن احتراق ، مخلفات أحد المصانع الكبرى بـ ( بنها‏ ) .

عودة الدخان الخانق‏ !‏ طوارئ في وزارة البيئة لفك لغز السحابة السوداء
تحقيقات / الأربعاء / 18 من رجب 1420 هـ ، 27 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41232

متابعة‏ :‏ عبد العظيم الباسل وناجي الجرجاوي وسالي وفائي وأشرف أمين




صورة ليلية
في حوالي الساعة السابعة والنصف مساء أمس‏ ، 26‏ أكتوبر ، تلقت الأهرام العديد من المكالمات التليفونية ، تؤكد عودة سحابة الدخان مرة أخرى ، في مناطق الساحل وشبرا ومصر الجديدة ، ومدينة السلام والعجوزة والمنيل والهرم‏ .‏ وقد أغلق المواطنون النوافذ لشعورهم بالاختناق‏ .‏ وصرحت الدكتور نادية مكرم عبيد ، وزيرة شؤون البيئة ، بأن سحابة الدخان الخانق ، عادت إلى سماء القاهرة بالأمس ، ولكن ليست بكثافة السحابة ، التي غطت القاهرة منذ ثلاثة أيام‏ .‏ وقالت‏ :‏ أنها في اجتماع دائم ، مع خبراء البيئة المصريين وبعض الخبراء الدانماركيين ، لرصد وتحليل الأدخنة المنبثقة والمنتشرة ، في سماء القاهرة الكبرى .‏
وأشارت إلى أن التحليل المبدئي للأدخنة ، أكد وجود نسبة عالية ، من الجسيمات العالقة والأتربة الرفيعة ، ساعد على انتشارها سكون الجو ، وعدم تحريكها بواسطة الرياح ، ومازالت أبحاثنا مستمرة للوصول إلى حقيقة هذه الأدخنة ، خلال الـ‏ 48‏ ساعة المقبلة‏ .‏ وعلّلت عودة الأدخنة إلى تضافر مجموعة من العوامل ، أهمها المسابك والصناعات الملوثة للبيئة ، وحرق بقايا محصولي الأرز والقطن ، في الحقول المجاورة للقاهرة‏ .‏
أكدّت السيدة نادية مكرم عبيد ، أن استمرار ظهور الدخان المنتشر ، في سماء القاهرة الكبرى ، هو نتيجة وجود مرتفع جوي ، قادم من شمال الجمهورية ، أدى إلى عدم تشتت الملوثات العالقة في الجو ، والتي شعر بها المواطنون ، في بعض مناطق القاهرة الكبرى .‏ وقالت الوزيرة إن الوزارة تقوم حاليا ، بالتعاون مع الأجهزة المعنية ، بمتابعة الموقف للتخفيف من تركيز تلك الملوثات ، حيث أشارت مصادر الأرصاد الجوية ، إلى توقع استمرار هذه الظاهرة لمدة ‏3‏ أيام على الأقل‏ .‏
ومن جانبه ، قال الدكتور محمود نصر الله ، مدير معمل تلوث الهواء بالمركز القومي للبحوث‏ :‏ إن حرائق القمامة ، والملوثات الناتجة من العربات والصناعات الصغيرة ، ليست السبب الأوحد في هذه الحالة المناخية ، فهناك نوع من الركود للحركة الرئيسية والأفقية للهواء ، هذا بالإضافة إلى انخفاض سرعة الرياح ، وتغير العوامل الجوية ، مما يؤدي إلى حالة من الاحتباس الحراري ، لذلك يجب أن تشكل غرفة عمليات ، في مثل هذه الحالات لإيقاف الملوثات المنبعثة‏ .‏ ( تبريرات وتكهنات جديدة ) .
وشرح الدكتور محمود نصر الله مدير معمل تلوث الهواء ، أنه من المتوقع أن تكون الأدخنة ( وليس من المؤكد ) ، ناتجة عن احتراق وقود البترول أو القمامة‏ !‏ هذه الأدخنة عبارة عن جسيمات عالقة ، من الدخان الأسود‏ ، ثاني أكسد الكربون‏ ، وثاني أكسيد الكبريت‏ ، أول أكسيد الكربون ، وأكاسيد النيتروجين ، لذلك يجب أن يكون هناك حل سريع وفوري ، وتشكيل غرفة عمليات ، لرصد مصادر التلوث ، وكل منطقة سكنية ، بها محرقة أو مقلب زبالة ، يجب أن تبلغ الجهات المسؤولة ، مثل وزارة البيئة وجهاز شؤون البيئة ، حتى تخمد هذه الحرائق فورا‏ .‏
ويضيف الدكتور محمود نصر الله‏ :‏ إننا الآن أمام احتمالين ، إما أن تنشط حركة الهواء مرة أخرى ، ويعود المناخ لوضعه الطبيعي‏ ،‏ أو يستمر الوضع على ما هو عليه ، مما يؤدي إلى تركز الهواء‏ ، وبالتالي تراكم الملوثات ، والتي سيُضارّ منها ، مرضى الصدر والدورة الدموية والقلب‏ .‏ ويضيف الدكتور محمود نصر الله ، أنه للأسف لا توجد خريطة ، توضح مراكز التلوث بالقاهرة ، مثل المحارق وبعض الورش والمصانع‏ ، والتي من الممكن التحكم بها ، في مثل هذه الحالات بإيقاف مصادر التلوث ، بشكل تدريجي ومؤقت ، لحين عودة الرياح لنشاطها‏ .‏
ويضيف الدكتور محمود نصر الله : أن حادثا مشابها ، وقع في لندن عام‏ 56‏ ( المسؤول السابق قال أنه وقع عام 49 ) ، حيث ازدادت كثافة السحب المعبأة بالملوثات ، مما أدى إلى إصابة العديد بالالتهابات الشعبية ، وتطور الأمر إلى مرحلة الاختناق والوفاة‏ .‏ لذلك يطالب الدكتور محمود نصر الله ، بأن تتابع محطات الرصد ، التابعة لجهاز شؤون البيئة ، تغيرات مكونات الهواء ، في كل منطقة ، وتحدد مصادر التلوث سواء كانت محارق أو مصانع‏ .‏ ووقفها بشكل مؤقت ، لحين تحسن الحالة الجوية ، وعودة الرياح لسرعتها الطبيعية‏ .‏
ومن جانبه أكد مجدي البسيوني ، رئيس هيئة النظافة وتجميل القاهرة : أنه قام بجولة ميدانية ، للوقوف على مصادر انبعاث الأدخنة ، من جديد ، فوجد أن المقالب الرسمية ، لم يحدث بها أي اشتعال للقمامة ، بينما لاحظ وجود الأدخنة ، بكثافة في المناطق المتاخمة للأراضي الزراعية ، على امتداد المشروع البلبيسي‏ .‏ وأجمعت المصادر على أن الحرائق ، لا تزال مشتعلة في الحقول ، بمنطقة الخانكة والطريق الدائري‏ .‏ وطالب البسيوني : بضرورة تحرك الأرصاد والبيئة ، للكشف عن سر هذه الظاهرة ، التي تفاجئ القاهرة بين الحين والآخر‏ .‏
ومن جانبه أكد المستشار صبري البيلي ،ن محافظ القليوبية أنه بالأمس فقط ، تم تحرير‏ 35‏ محضرا ، بـ ( قها وطوخ ) لحرق قش الأرز المخالف‏ ، والحملات مازالت مستمرة من الزراعة ، ومجالس المدن لمتابعة المخالفين‏ .‏ مؤكدا أن سبب الدخان ، يرجع للأرز المحترق ، من بعض المزارعين ، بمنطقة الألج والخانكة بجوار الطريق الدائري‏ .‏ ونفى المستشار البيلي ، عدم حرق أي كاوتش كما تردّد عن أحد المصانع الكبرى .‏
ومن جانبه صرح د‏.‏ محمد عطية الفيومي ، رئيس مجلس محلي محافظة القليوبية : بأنه لا توجد حرائق في المنشآت الموجودة ، على أرض المحافظة ، حتى الساعة التاسعة ، مساء الثلاثاء‏ 26‏ أكتوبر ، ولم تتلق النجدة أو المطافئ ، أية بلاغات في هذا الخصوص ، إلا أنه قد توجد بعض حرائق ، يشعلها بعض المزارعين للمحاصيل المنتهية ، لكنها لا تخرج عن كونها ، حرائق محدودة الأثر ، وغير ذات تأثير‏.‏ وعلى الجانب الآخر ، لم يشعر سكان القليوبية بالدخان ، الذي شعر به سكان القاهرة ، ولم تتغير طبيعة المناخ ، ولا رائحة الجو ، عن الأمور المعتادة‏ ( بالرغم من أن الحرق يتم في القليوبية ، وهي تبعد عن القاهرة 25 كم ) .‏ ونفى مدير أمن القليوبية ، ما تردّد عن احتراق مخلفات أحد المصانع الكبرى بـ ( بنها ) مسببة الدخان ، الذي غطّى سماء القاهرة‏ .‏
مرضى الصدر ضحايا التلوث‏ !‏
تحقيقات / الأربعاء / 18 من رجب 1420 هـ ، 27 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41232

تحقيق‏ :‏ عبد المحسن سلامة ونادية يوسف
أدى الدخان الكثيف ، الذي تعرضت له القاهرة مؤخرا ، إلى ازدياد معاناة مرضى الحساسية الصدرية ، وزيادة أعداد المترددين على أقسام الصدر بالمستشفيات ، بعد أن شعر المرضى بالاختناق ، وضيق التنفس ، الناتج عن تهيج الأغشية المخاطية للعين والأنف .‏ ويقول د‏.‏ محمد عوض تاج الدين ، أستاذ الأمراض الصدرية ، ونائب رئيس جامعة عين شمس‏ :‏ … وبالنسبة لدخان السحابة الأخيرة ، فقد اتسم بالكثافة ، ووجود رائحة نفاذه مصاحبة له ، مما أحدث تهيجا في الأغشية المخاطية ، للعين والأنف ، لمن تعرضوا له‏ ، وأدى ذلك إلى إصابتهم ، بضيق في التنفس ، نتيجة تهيج هذه الأغشية ، فارتفع عدد الحالات المصابة ، وزاد عدد المتردّدين على أقسام الصدر ، بالمستشفيات العامة والخاصة‏ .‏ وقد تلقى هؤلاء المرضى العلاج ، وخرجوا على الفور‏ ، لأن معظمها حالات مؤقتة كان الدخان السبب الرئيسي لها ، وتركز علاجهم ، في موسعات الشعب الهوائية ، وعلاج للأغشية المخاطية‏ .‏
وأكد د‏.‏ طارق صفوت ، رئيس قسم الأمراض الصدرية ، بجامعة عين شمس : أن هذه السحابة ، مبعث للتلوث ، وانتقال أمراض التهابات الشعب الهوائية والنزلات الربوية‏ ، وتشكل حساسية شديدة ، في الجهاز التنفسي لمرضى الأمراض الصدرية ، ومرضى الأنف والأذن ، لأنها تسبب التهابات في الجيوب الأنفية ، والعيون ، أي جميع الأغشية المخاطية‏ .‏ وينصح د‏.‏ صفوت : بوضع ماسكات واقية للذين لديهم حساسية ربوية ، لتجنب استنشاق هذه الأدخنة‏ .‏ وقد استقبل قسم الأمراض الصدرية ، أكثر من ضعف الأعداد التي يستقبلها القسم في الأيام العادية‏ .‏ ولابد من الالتزام بعلاج مرضى الصدر ، مع طبيبهم الاستشاري واستخدام بخاخات‏ .‏ وأضاف أنه لا يشترط أن تكون الأزمة حادة ، لكن تزيد أعراض المرض في فترة انتشار الدخان‏ .‏

تقرير لرئيس مجلس الوزراء حول ظاهرة الدخان
الصفحة الأولى / الخميس / 19 من رجب 1420 هـ ، 28 أكتوبر 1999م ، السنة 124- العدد 41233

مرتفع جوي فوق القاهرة ، تسبب في تكوين طبقة عازلة ، منعت انسياب الدخان والملوثات ، إلى طبقات الجو العليا .
تلقى الدكتور عاطف عبيد ، رئيس مجلس الوزراء ، تقريرا شاملا ، مساء أمس ، من الدكتورة نادية مكرم عبيد ، وزيرة الدولة لشؤون البيئة ، حول ظاهرة الدخان الكثيف‏ ، الذي غطى سماء القاهرة ، منذ يوم السبت الماضي‏ ، وعاد إلى الظهور ، يومي أمس وأمس الأول‏ .‏ وقال عبيد : أنه سيتم بحث هذا التقرير ، بشكل تفصيلي ، لمعرفة أسباب تلك الظاهرة‏ ، وكانت الأهرام ، قد تلقت طوال ليلة أمس ، سيلا من الشكاوي حولها ، من عشرات المواطنين ، الذين يشكون من الاختناق‏ ، وعودة الدخان إلى الظهور بشكل كثيف ، في أنحاء متفرقة من القاهرة‏ .‏
كما أكدت وزيرة البيئة : أن السبب وراء زيادة نسبة الدخان في الجو ، هو ظهور المرتفع الجوي ، الذي ساد منطقة شمال الجمهورية‏ ، وأدى إلى تحرك كتلة من الهواء المشبع ، ببخار الماء ، باتجاه الدلتا والقاهرة‏ ، وقالت : إن هذه الكتلة ، كونت طبقة عازلة فوق الهواء ، تمنع انسياب الملوثات ، إلى طبقات الجو العليا‏ .‏ وأضافت في مؤتمر صحفي ، عقدته بعد ظهر أمس : أن ذلك تزامن مع انخفاض سرعة الرياح‏ ، وحرق المخلفات الزراعية داخل الحقول ، في محافظات الدلتا القريبة ، وهي‏ :‏ القليوبية‏ والشرقية‏ ، بالإضافة إلى مصادر التلوث الموجودة ، على مدار العام‏ ، مما أدى إلى تكوّن سحابة من الدخان ، غطّت أجواء القاهرة الكبرى ، وشعر بها المواطنون ، نتيجة لتركيز تلك الملوثات‏ ، وعدم تشتتها أو انسيابها ، إلى طبقات الجو العليا‏ .‏
وكان بيان لهيئة الأرصاد ، قد أعلن : أن العاصمة تأثرت أمس ، بمرتفع جوي أدى إلى تباطؤ سرعة الرياح‏ .‏ كذلك أكدت الوزيرة : ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة ، حتى يمكن التخفيف من حدة تلك الظاهرة‏ ، بما في ذلك التنبيه على المصانع الكبرى ، حول القاهرة الكبرى ، للعمل على التقليل من حدة الانبعاثات الملوثة ، خلال الأيام القليلة المقبلة‏ ، وقيام الأجهزة المعنية ، بالإيقاف الفوري للأنشطة العشوائية الملوثة ، مثل‏ الجيارات‏ والفواخير ، والمسابك‏ ومصانع الطوب‏ والحرق المكشوف ، أيا كان مصدره‏ ، وقيام أجهزة الشرطة ، بمنع سير السيارات ، التي ينتج عنها عادم كثيف‏ ، تطبيقا لأحكام قانون المرور‏ .‏
والي يطلب سرعة وقف حرق مخلفات الزراعة
الصفحة الأولى/ الجمعة / 20 من رجب 1420 هـ ، 29 أكتوبر ‏1999م ، السنة 124 – العدد 41234

الأرصاد :‏ المرتفع الجوي مستمر اليوم
أصدر الدكتور يوسف والي ، نائب رئيس مجلس الوزراء ، ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ، تعليمات بسرعة وقف حرق قش الأرز وحطب القطن‏ ، للحد من ظاهرة تراكم الأدخنة ، في سماء القاهرة الكبرى .‏ وصرحت الدكتورة نادية مكرم عبيد ، وزيرة الدولة لشؤون البيئة ، بأن معدلات تلوث الهواء ، وصلت أخيرا إلى 300‏ ميكروجرام في المتر المكعب‏ ، بما يتجاوز أربعة أضعاف نسب التلوث الأمنية‏ ( إحدى الحقائق المرعبة ) .‏ ومن ناحية أخرى ، قال خبراء الأرصاد الجوية ، أن القاهرة الكبرى ، ستتأثر اليوم بامتداد مرتفع جوي ، قريب من سطح الأرض ، يؤدي إلى استمرار الاستقرار في الأحوال الجوية ، وهدوء في سرعة الرياح ليلا‏ ، مما يساعد على ظهور الأدخنة ، في سماء القاهرة الكبرى ، في حالة استمرار ، عملية حرق مخلفات المحاصيل الزراعية ، في الأرض المحيطة بإقليم القاهرة الكبرى .‏
وزيرة البيئة‏ :‏ استمرار متابعة ظاهرة الدخان للحد من أثارها


لغز السحابة السوداء :
بالنسبة للسحابة السوداء ، مؤكد أن هناك إجماعا ، على رفض التفسير الرسمي المعلن ، بحكاية مقالب الزبالة ، وحرق قش الأرز وما شابه … طبعا لو صحّ التفسير ، لكان سببا إضافيا لعزل ( يوسف والي ) !! ولكننا لا نصدّق مثل غيرنا هذا التفسير ، المتهافت والمهين للعقول ، ونحن لا نتسقّط أسبابا ، لعزل ( والي ) ، فوالي مش ناقص ، والاتهامات الأخرى الثابتة في حقه ، تكفي وزيادة ، للإطاحة به ومحاكمته .
ولكن مع الرفض الجماعي ، لإعلان الحكومة عن حكاية قش الأرز ، حاول الناس أن يتوصلوا بمعرفتهم ، للأسباب الأكثر احتمالا ومنطقية ، لحكاية السحابة السوداء ، وفي سعيهم هذا ، حاولوا أن يرصدوا أي تغيّر جديد ، يربطونه بنشوء هذه الظاهرة ، المفاجئة وغير المألوفة ، فلم يجدوا أمامهم إلا مناورات النجم الساطع ، وانتشر بين الناس أنها السبب ، وهذا التفسير للظاهرة العجيبة والمؤذية ، يُعبّر في تقديري عن اتجاه سليم في التحليل ، فهو من ناحية يعكس وعيا شعبيا عميقا ، في التعامل مع الحلف الصهيوني الأمريكي ، على أمننا ووجودنا … ومن جهة أخرى ، فقد خمّن الناس ، أن لجوء الحكومة إلى كذبة مفضوحة وسخيفة ، يُخفي حرجها من إعلان السبب الحقيقي ، لمأساة السحابة السوداء ، فتأكد عندهم ، أن مناورات النجم الساطع ، قد تكون السبب ، المُثير للحرج .
وقد ذكرت ، أن ما وصل إليه جمهور الناس وخاصتهم ، يُعتبر تحليلا في الاتجاه الصحيح ، ولكن قد لا تكون مناورات النجم الساطع ، بالذات مسؤولة ، وبشكل مباشر عن هذه الظاهرة ، إذن كيف حدثت ؟ لا أستبعد أن تكون الحكومة عاجزة مثلنا ، عن الإمساك وبالدليل ، بالسبب الحقيقي لمصيبة السحابة السوداء ، ولا غرابة في قولي هذا ، فمن الثابت الآن ، أن ترسانة الأعداء ، في مجال الحرب البيولوجية والكيمائية ، فيها الكثير من الطلاسم والأسرار ، التي يصعب فهم كنهها ، وفيها تنويع هائل ، فبعضها يُمكن أن يقتل ، والبعض الآخر يُمكنه الإيذاء ، دون القتل ، وحسب الدرجة المطلوبة … ، وفي كل الأحوال ، فإن الميزة العظمى لهذه الأسلحة السرية ، أنها تُحدث فعلها المدمر ، دون أن تتمكن الضحية ، من معرفة السبب أو من التثبت ، من نوع الوسائل ، التي حملت إليها أسلحة القتل والإيذاء .
( ويسهب الكاتب قليلا ، في الحديث عن الأسلحة السرية ، ويضرب قصة المحاولة الإسرائيلية الفاشلة ، لاغتيال خالد مشغل ، واستخدام اليورانيوم المستنفذ في العراق ويوغسلافيا ، ومنتجات الهندسة الوراثية في الأغذية ، ومن ثم يختم كل ذلك بقوله ) :
في إطار ما سبق ، لم لا تكون سحابتنا الغامضة ، ضمن وسائل الحرب السرية ؟! ولا يعني هذا ، أن ما جرى كان بالضرورة ، في إطار أسلحة الإبادة الشاملة ، فقد ذكرت أن أسلحتهم ، أصبح فيها درجات متصاعدة من الإيذاء ، الذي قد لا يصل في كل الحالات إلى القتل .
إنّ الابتلاء الذي مثّلته السحابة السوداء الغامضة ، قد يكون مجرّد إشارة تحذير ( لقد أصاب الكاتب هنا كبد الحقيقة ، وهي كذلك ) ، وشدّ للأذن ، فالدولة قد تتوصل إلى نفس الاستنتاج الذي وصلناه ، وهذا في ظنهم يكفي – مع ضغوط أخرى - لكي تخضع الدولة ، وتُنفّذ ما يُطلب منها ، خوفا من تكرار الظاهرة وتصاعدها ، إن الدولة قد لا تتمكن من تقديم ، أدلة قاطعة ، تثبت وقوع الجريمة ، وإن كانت ترجح قيامها ، ولكن هذا الغموض ، هو ما يُميّز الأشكال الجديدة ، للحروب الكيماوية والبيولوجية ، والتي يُمكن أن تحقق ما يستهدفه القصف النووي بالصواريخ ، ولكن دون ضجيج ودليل … انتهى .
* صحيفة الشعب ، والتي أُخذ منها هذا المقال ، موقوفة عن العمل ، من قبل الحكومة المصرية .
قال تعالى
( وَمَنْ أَظْلَمُ ، مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ ، وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ )
(140 البقرة )
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على سيد المرسلين
[/si
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لغز السحابة السوداء التى تعرضت لها القاهره في الفترة الواقعة ، ما بين 20 – 30/ 10 / 1999م
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بداية :: منوعات miscellaneous-
انتقل الى: